مرصد رقابة يطلب القيام بالحق الشخصي في قضية صفقة محركات الخطوط الجوية.  قراءة المزيد            تم يوم السبت (31 جويلية 2021) الاستماع إلى "مرصد رقابة" لأكثر من 12 ساعة بصفته شاكيا في ملف استخراج ونقل الفسفاط عبر الشاحنات..  قراءة المزيد            خطير: تونس مهددة بانقطاع الخبز بداية من آخر جويلية. .  قراءة المزيد            مرصد رقابة يتصدّى لتمرير تنقيح الأمر المنظم للصفقات العمومية ويوفد عدلا منفذا للتنبيه على رئاسة الحكومة.  قراءة المزيد            مرصد رقابة يتمنى للجميع عيدا مباركا. كل عام وانتم بخير.  قراءة المزيد            الياس المنكبي وزيرا مستشارا لدى رئاسة الحكومة ليست سوى اشاعة ومناورة من اجل انقاذ المنكبي.  قراءة المزيد            مرصد رقابة يشارك في الحملة الدولية لنصرة فلسطين "لماذا أراك في كل شيء؟".  قراءة المزيد            المشتكى بهم يرفضون اجراء مكافحة.  قراءة المزيد            مرصد رقابة يقاضي وزير النقل ومسؤولين كبار في الخطوط التونسية على خلفية شبهات فساد متعلقة باختلاسات كبرى في المداخيل .  قراءة المزيد            مرصد رقابة يقاضي محافظ البنك المركزي لامتناعه عن تنظيم سداد أقساط القروض المؤجلة بسبب كورونا.  قراءة المزيد            مرحبا بكم جميعا في موقع مرصد رقابة على شبكة الانترنت. .  قراءة المزيد            مرصد رقابة يتمنى لكل التونسيين والتونسيات والأمة جمعاء سنة جديدة طيبة مليئة بالسعادة وموفور الصحة وخالية من الوباء والفساد.  قراءة المزيد           
أخبار عاجلة
بحث
العضويّة والتبرع
الرئيسية > الأنشطة > بطولة كرة القدم التونسية... دروس وعبر لمجابهة آفة الفساد في قطاع الرياضة
بطولة كرة القدم التونسية... دروس وعبر لمجابهة آفة الفساد في قطاع الرياضة
   
13:04 2021/05/23

كغيره من القطاعات الحيوية، لم ينجُ قطاع الرياضة في تونس من آفة الفساد التي تنخره وبشدّة، ما يؤدّي إلى تفاقم الأزمة داخله. وبات الفساد يخرب القطاع، ويحرق أعصاب الملايين من المشجعين والمهتمّين، وينتج عنه العنف والكراهية، ويتسبّب في سقوط فرق عريقة، وفي تدهور وضع فرق كبرى ونزولها الى الحضيض بعد عقود من التألّق والانتصارات.

ولعلّ ما جرى في بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم للموسم الرياضي 2020-2021 فرصة لمراجعة أوضاع الرياضة التونسية والبحث في سبل معالجة أمراضها المزمنة وعلى رأسها الفساد وسوء التسيير والتزاوج الحاصل بين المال والسياسة والرياضة.

ويبدو أنّ جهود مكافحة الفساد لم تطل بعدُ قطاع الرياضة ما يفرض على الجميع ابداء مزيد من الاصرار من أجل إرساء الشفافية والرقابة والمساءلة وانتهاج أساليب التصرف الرشيد في هذا المجال.

مظاهر الفساد في قطاع الرياضة كثيرة ومتعددة ومن العسير حصرها، لكنّ لعل أبرزها:

ترسانة قانونية بالية: إذ تشكو الرياضة التونسية من تقييد سببه منظومة قانونية تم سنّها قبل الثورة ومستمرة إلى الان، أسهمت في إضعاف القطاع في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد. ورغم ذلك، مازالت عشرات الملفات تنتظر دورها أمام القضاء وتتضمن تجاوزات خطيرة للغاية في هذا المجال. ومن بينها ملفات تتعلّق بالتلاعب بنتائج مناظرات الالتحاق بشعب الرياضة على المستوى الجامعي والتلاعب في أشغال انجاز مدارج الملاعب وشبهات فساد في تعشيب ملاعب، بالاضافة إلى شبهات استغلال الصفة وتحقيق المنفعة لعدد من المسؤولين الرياضيين فضلا عن شبهات غسل الأموال التي تلاحق بعض المسيرين الرياضيين.

الافلات من العقاب:

يتخفى كثير من الفاسدين وراء الرياضة للإفلات من العقاب والتهرب الجبائي وبات التوظيف السياسي للرياضات المختلفة أكثر وضوحا وجلاء بعد ثورة 14 جانفي 2011، ما ينسف الكثير من الأهداف النبيلة للرياضة. وصار الفساد الرياضي مسنودا سياسيًا وكلاهما يخدم الآخر.

فطرق تمويل الرياضة وخاصة كرة القدم باعتبارها اللعبة الأكثر جلبًا للجماهير العريضة، فتحت الباب لفساد كبير أدّى إلى تبييض أموال طائلة وعقّد من عملية مراقبتها ومتابعتها، فموازنات الجمعيات غير مراقبة عمليا من أي جهة حكومية ذات مصداقية.

ويتم تمويل الجمعيات الرياضية في تونس بموارد خاصة منها الإشهار والاتجار باللاعبين كما يمكن التبرع للجمعيات الرياضية من المؤسسات العمومية كنوع من الإشهار الاقتصادي والمؤسسات الخاصة كنوع من المساهمة المرخصة في تنشيط الرياضة والثقافة، وهي تراتيب انطلق العمل بها منذ نشأت الجمعيات الرياضية وأعفت الدولة هذه التبرعات من قاعدة الضريبة كنوع من التحفيز، إلا أن الأمر استمر دون مراجعة.

أما الممولون فمعظمهم ينحاز لجمعيات بعينها، وصارت التبرعات بوابة للدخول في طواقم التسيير الرياضي بما يشبه شراء الجمعيات من المؤسسات الاقتصادية أو رجال الأعمال، ورغم أن بعض الجمعيات اتخذت تقاليد انتخاب هيئات التسيير بعد الثورة، ولكن حتى الجمعيات التي طبّقت ذلك، فقد أوصلت بالانتخاب رجال أعمال تحوم من حول بعضهم شبهات فساد ولديهم قضايا مرفوعة لدى المحاكم، وتحول بعضهم إلى "أرقام" في المعادلة السياسية والرياضية للبلاد، وكانت النتيجة افلاسا وتدهورا لأوضاع الجمعية.

سوء التسيير الاداري:

هناك مظاهر لسوء التصرف والتقصير وسوء التسيير في الأندية الرياضية التونسية، وأفضت عمليات المراقبة السابقة في عدد من الاتحادات الرياضية إلى اكتشاف العديد من التجاوزات المالية والإدارية، مما أدى إلى حل مجالس الإدارة بشكل فوري وإحالة ملفات المسؤولين المتورطين في شبهات فساد مالي وإداري إلى الأجهزة القضائية للبت في شأنها.

مظاهر أخرى:

ولا تقف مظاهر الفساد المستشري في قطاع الرياضة التونسية عند ذلك الحدّ، بل تشمل أيضا الرهان الرياضي، والتحكيم وبيع المقابلات والسمسرة في اللاعبين الشبان والاتجار فيهم، والتهرب الجبائي لمسؤولي الجمعيات، والتهرب من الاقتطاعات الاجتماعية على أعوان الجمعيات واللاعبين والإطار الفني.

وحتى تستعيد الرياضة التونسية بريقها، وتعود كما كانت مصدرا للتسلية والترفيه والاعتزاز وصنع الفخر والامجاد يجب ان تتخلص فورا من مظاهر الفساد والرشوة والسمسرة، وهذا يجب ان يكون بالرقابة والردع والفضح واصلاح الاجيال القادمة وتغيير العقليات.

ويعتبر إنقاذ الرياضة من مظاهر الفساد المستشري انقاذا لقطاع حيوي ومهم، وبالتالي يجب تغيير المنظومة القانونية الحالية وتحيينها، وذلك بإنشاء آليات ناجعة وإرساء منظومة قانونية للهياكل الرياضية وتعصير الإجراءات الإدارية وتفعيل الرقمنة ما يسهّل بتفعيل الآليات الرقابية مع فرض عقوبات شديدة على الفاسدين والمتعاونين معهم.

كما يجب ايجاد حلول جذرية للجامعات الرياضية التي تعاني ظروفا مادية صعبة ومعالجة المسائل المادية بالتوازي مع التركيز على مبادئ الحوكمة الرشيدة للحيلولة دون الوقوع في الفساد.

اتصل بنا
خريطة المقر
+216 90 575 000
+216 71 783 099
Contact@raqabah.org
استمارة الاتصال
روابط هامة
الرقابة المواطنیة
التوعیة المواطنیة
الأنشطة
الرئيسية
من نحن؟
المراجع
البیانات المفتوحة
مرصد رقابة" منظمة وطنية تأسست منذ اكتوبر 2019 هدفها الأسمى ترسيخ ثقافة الرقابة المواطنية على مؤسسات الدولة والمساهمة في إستئصال ظاهرة الفساد عبر كل الآليات والوسائل القانونية وعبر تشجيع وتكريس الرقابة المواطنية من خلال اتاحة مجموعة من الاليات الضرورية لذلك للعموم ، على غرار النفاذ الى المعلومة والتبليغ على الفساد وعدة معلومات مفتوحة اخرى متعلقة بجميع مؤسسات ومنشئات الدولة وذلك بهدف تشجيع المواطنين على القيام بالتبليغ عن حالات الفساد والعمل على تطوير المنظومة القانونية والآليات العلمية المتعلقة بحماية المبلغين على الفساد. يهدف مرصد رقابة الى إعداد دراسات هيكلية ومؤسساتية وتشريعية لتطوير الحوكمة والشفافية وحسن التصرف في الادارة والمؤسسات والمنشآت العمومية، والتشبيك مع هيئات ومنظمات وطنية ،اقليمية ودولية فاعلة في مكافحة الفساد
جميع الحقوق محفوظة - مرصد رقابة
بطولة كرة القدم التونسية... دروس وعبر لمجابهة آفة الفساد في قطاع الرياضة
   
13:04 2021/05/23

كغيره من القطاعات الحيوية، لم ينجُ قطاع الرياضة في تونس من آفة الفساد التي تنخره وبشدّة، ما يؤدّي إلى تفاقم الأزمة داخله. وبات الفساد يخرب القطاع، ويحرق أعصاب الملايين من المشجعين والمهتمّين، وينتج عنه العنف والكراهية، ويتسبّب في سقوط فرق عريقة، وفي تدهور وضع فرق كبرى ونزولها الى الحضيض بعد عقود من التألّق والانتصارات.

ولعلّ ما جرى في بطولة الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم للموسم الرياضي 2020-2021 فرصة لمراجعة أوضاع الرياضة التونسية والبحث في سبل معالجة أمراضها المزمنة وعلى رأسها الفساد وسوء التسيير والتزاوج الحاصل بين المال والسياسة والرياضة.

ويبدو أنّ جهود مكافحة الفساد لم تطل بعدُ قطاع الرياضة ما يفرض على الجميع ابداء مزيد من الاصرار من أجل إرساء الشفافية والرقابة والمساءلة وانتهاج أساليب التصرف الرشيد في هذا المجال.

مظاهر الفساد في قطاع الرياضة كثيرة ومتعددة ومن العسير حصرها، لكنّ لعل أبرزها:

ترسانة قانونية بالية: إذ تشكو الرياضة التونسية من تقييد سببه منظومة قانونية تم سنّها قبل الثورة ومستمرة إلى الان، أسهمت في إضعاف القطاع في مجال الحوكمة ومكافحة الفساد. ورغم ذلك، مازالت عشرات الملفات تنتظر دورها أمام القضاء وتتضمن تجاوزات خطيرة للغاية في هذا المجال. ومن بينها ملفات تتعلّق بالتلاعب بنتائج مناظرات الالتحاق بشعب الرياضة على المستوى الجامعي والتلاعب في أشغال انجاز مدارج الملاعب وشبهات فساد في تعشيب ملاعب، بالاضافة إلى شبهات استغلال الصفة وتحقيق المنفعة لعدد من المسؤولين الرياضيين فضلا عن شبهات غسل الأموال التي تلاحق بعض المسيرين الرياضيين.

الافلات من العقاب:

يتخفى كثير من الفاسدين وراء الرياضة للإفلات من العقاب والتهرب الجبائي وبات التوظيف السياسي للرياضات المختلفة أكثر وضوحا وجلاء بعد ثورة 14 جانفي 2011، ما ينسف الكثير من الأهداف النبيلة للرياضة. وصار الفساد الرياضي مسنودا سياسيًا وكلاهما يخدم الآخر.

فطرق تمويل الرياضة وخاصة كرة القدم باعتبارها اللعبة الأكثر جلبًا للجماهير العريضة، فتحت الباب لفساد كبير أدّى إلى تبييض أموال طائلة وعقّد من عملية مراقبتها ومتابعتها، فموازنات الجمعيات غير مراقبة عمليا من أي جهة حكومية ذات مصداقية.

ويتم تمويل الجمعيات الرياضية في تونس بموارد خاصة منها الإشهار والاتجار باللاعبين كما يمكن التبرع للجمعيات الرياضية من المؤسسات العمومية كنوع من الإشهار الاقتصادي والمؤسسات الخاصة كنوع من المساهمة المرخصة في تنشيط الرياضة والثقافة، وهي تراتيب انطلق العمل بها منذ نشأت الجمعيات الرياضية وأعفت الدولة هذه التبرعات من قاعدة الضريبة كنوع من التحفيز، إلا أن الأمر استمر دون مراجعة.

أما الممولون فمعظمهم ينحاز لجمعيات بعينها، وصارت التبرعات بوابة للدخول في طواقم التسيير الرياضي بما يشبه شراء الجمعيات من المؤسسات الاقتصادية أو رجال الأعمال، ورغم أن بعض الجمعيات اتخذت تقاليد انتخاب هيئات التسيير بعد الثورة، ولكن حتى الجمعيات التي طبّقت ذلك، فقد أوصلت بالانتخاب رجال أعمال تحوم من حول بعضهم شبهات فساد ولديهم قضايا مرفوعة لدى المحاكم، وتحول بعضهم إلى "أرقام" في المعادلة السياسية والرياضية للبلاد، وكانت النتيجة افلاسا وتدهورا لأوضاع الجمعية.

سوء التسيير الاداري:

هناك مظاهر لسوء التصرف والتقصير وسوء التسيير في الأندية الرياضية التونسية، وأفضت عمليات المراقبة السابقة في عدد من الاتحادات الرياضية إلى اكتشاف العديد من التجاوزات المالية والإدارية، مما أدى إلى حل مجالس الإدارة بشكل فوري وإحالة ملفات المسؤولين المتورطين في شبهات فساد مالي وإداري إلى الأجهزة القضائية للبت في شأنها.

مظاهر أخرى:

ولا تقف مظاهر الفساد المستشري في قطاع الرياضة التونسية عند ذلك الحدّ، بل تشمل أيضا الرهان الرياضي، والتحكيم وبيع المقابلات والسمسرة في اللاعبين الشبان والاتجار فيهم، والتهرب الجبائي لمسؤولي الجمعيات، والتهرب من الاقتطاعات الاجتماعية على أعوان الجمعيات واللاعبين والإطار الفني.

وحتى تستعيد الرياضة التونسية بريقها، وتعود كما كانت مصدرا للتسلية والترفيه والاعتزاز وصنع الفخر والامجاد يجب ان تتخلص فورا من مظاهر الفساد والرشوة والسمسرة، وهذا يجب ان يكون بالرقابة والردع والفضح واصلاح الاجيال القادمة وتغيير العقليات.

ويعتبر إنقاذ الرياضة من مظاهر الفساد المستشري انقاذا لقطاع حيوي ومهم، وبالتالي يجب تغيير المنظومة القانونية الحالية وتحيينها، وذلك بإنشاء آليات ناجعة وإرساء منظومة قانونية للهياكل الرياضية وتعصير الإجراءات الإدارية وتفعيل الرقمنة ما يسهّل بتفعيل الآليات الرقابية مع فرض عقوبات شديدة على الفاسدين والمتعاونين معهم.

كما يجب ايجاد حلول جذرية للجامعات الرياضية التي تعاني ظروفا مادية صعبة ومعالجة المسائل المادية بالتوازي مع التركيز على مبادئ الحوكمة الرشيدة للحيلولة دون الوقوع في الفساد.

مرصد رقابة" منظمة وطنية تأسست منذ اكتوبر 2019 هدفها الأسمى ترسيخ ثقافة الرقابة المواطنية على مؤسسات الدولة والمساهمة في إستئصال ظاهرة الفساد عبر كل الآليات والوسائل القانونية وعبر تشجيع وتكريس الرقابة المواطنية من خلال اتاحة مجموعة من الاليات الضرورية لذلك للعموم ، على غرار النفاذ الى المعلومة والتبليغ على الفساد وعدة معلومات مفتوحة اخرى متعلقة بجميع مؤسسات ومنشئات الدولة وذلك بهدف تشجيع المواطنين على القيام بالتبليغ عن حالات الفساد والعمل على تطوير المنظومة القانونية والآليات العلمية المتعلقة بحماية المبلغين على الفساد. يهدف مرصد رقابة الى إعداد دراسات هيكلية ومؤسساتية وتشريعية لتطوير الحوكمة والشفافية وحسن التصرف في الادارة والمؤسسات والمنشآت العمومية، والتشبيك مع هيئات ومنظمات وطنية ،اقليمية ودولية فاعلة في مكافحة الفساد
روابط هامة
الرقابة المواطنیة
التوعیة المواطنیة
الأنشطة
الرئيسية
من نحن؟
المراجع
البیانات المفتوحة
اتصل بنا
خريطة المقر
+216 90 575 000
+216 71 783 099
Contact@raqabah.org
استمارة الاتصال
جميع الحقوق محفوظة - مرصد رقابة